(( عبد ربه )) هكذا يدعى فارسنا لهذه الجولة وهو كغيره من الشخصيات اللامعة
اللذين لا تحدهم السطور التي تقرؤونها .. ولا تعجزه عظائم الأمور .
ملامح الشخصية ليست من الخيال وإنما هي امتداد لنماذج جمّة تفيض بها أرصفة
الواقع ..
( عبد ربه ) ذلك الكائن الذي ينحدر من سلالة آدم أبي البشر الذي وضع اللبنة الأولى
على هذه المعمورة وبذلك يكون فارسنا هذا قد ساهم بشكل أو بآخر في إحياء الأرض .
هو إنسان حالم طموح ، لا يحد طموحه إلا استحالة المنال ؛ حر قوي سليط اللسان
لا يهاب حاكم ولا آمر ولا سلطان فهو النموذج السوي للإنسان .
إرادته تفوق جبروت الحديد ويملك من الثقة ما لا يوازيه ثبات الجبال ؛ في فكره
سراج البشرية وتفكيره سعادة للإنسانية ؛ فعله عظيم ودربه قويم كصراط ٍمستقيم ؛
طلعته بهية فحضوره يأسر الأبصار والبصائر وإن تحدث فسوف تعي فيضا ً من الدرر
الفضيلة والجواهر النفيسة الرزينة .
يملك بداخله موروثا ً غنيا وهو ما يشكل أعظم الدوافع للانطلاقة نحو مستقبل أفضل .
عبد ربه هذا وباختصار له من القدرات والإمكانيات قسطا ً وافرا ً لا يستهان به وذلك
للقدر الذي لا يمكن معه أن تحشر تلك الملكات في ورقة مع بضع قطيرات من الحبر ..
وبالرغم من كل تلك الهبات التي يفيض بها صديقنا هذا إلا أنه دائما ً يكون كالغريب
في عالم ٍ مهجور .. أتدرون لماذا ؟
لأنه الشخص الوحيد الذي لا يعلم بأنه يفيض بكل هذه الملكات اللا محدودة وإن علم
فإنه لا يحسن استخدامها بالشكل المفيد وإن استخدمها فغالبا ً ما تبوء النتائج بالفشل
أتعلمون لماذا ؟؟
لأن قدراته هذه تصاب بالشلل عند المراحل الأول من التنفيذ .. فهو غالبا ً ما يفكر
بالفشل و ويمنحه من القدر ما لا يستحقه للدرجة التي ينعدم معها تفكيره في النجاح
وكأنه لم يخلق له ..
// ذلك الجهل الذاتي الذي يتخذنا مسكنا ً ليقيد قدراتنا .. فلنلقي به في الجحيم ؛؛
على الأقل لنحيا كالبشر //

كثيرا ً ما نستضيف هذه الشخصية في مكان ما من عقولنا فتتموضع في أذهاننا
وتتقمص مظهرنا وتبدأ بالتصرف نيابة عنا بعد أن تبعث صوت الحياة الصارخ
بداخلنا في إجازة غير معلومة الأجل ..
ومن يدعي بأن عبد ربه هذا لم يزره من قبل فليعذرني لأنني لن أصدقه وإن صدقته
فإني أبشره بضيفه الكريم إن لم يتبصر من ذاته ويكتشف قدراته .