(( ولقد آتينا لقمان الحكمة ))

 قال لقمان الحكيم موصيا ً ولده :

_ يا بني : ما ندمت على السكوت قط .

_ يا بني : اعتزل الشر يعتزلك ، فإن الشر للشر خلق .

_ يا بني : عوِّد لسانك اللهم اغفر لي ، فإن لله ساعات لا يرد فيها سائلا ً .

_ يا بني : اتخذ طاعة الله تجارة تأتيك الأرباح من غير تجارة .

_ يا بني : لا تكثر النوم والأكل ، فإن من أكثر منهما جاء يوم القيامة مفلسا ً من

               الأعمال الصالحة .

_ يا بني : بئرا ً شربت منه ، لا ترمي فيه حجرا ً .

_ يا بني : عصفور في قدرك خير من ثور في قدر غيرك .

_ يا بني : شيئان إذا حفظتهما لا تبالي بما صنعت بعدهما دينك لمعادك ودرهمك

               لمعاشك .

_ يا بني : إنه لا أطيب من القلب واللسان إذا صلحا ، ولا أخبث منهما إذا فسدا .

_ يا بني : لا تركن إلى الدنيا ولا تشغل قلبك بها فإنك لم تخلق لها .

_ يا بني : لا تضحك من غير عجب ، ولا تسأل عما لا يعنيك .

_ يا بني : إنه من يَرحم يُرحم ومن يصمت يسلم ، ومن يقل الخير يغنم ومن

                لا يملك لسانه يندم .

_ يا بني : زاحم العلماء بركبتيك ، وأنصت لهم بأذنيك ، فإن القلب يحيا بنور

               العلماء .

_ يا بني : مررت على كثير من الأنبياء فاستفدت منهم عدة أشياء :

             إذا كنت في صلاة فاحفظ قلبك ، وإذا كنت في مجلس الناس فاحفظ لسانك ،

             وإذا كنت في بيوت الناس فاحفظ بصرك ، وإذا كنت على الطعام فاحفظ معدتك ،

             واثنتان لا تذكرهما أبدا ً إساءة الناس إليك وإحسانك للناس .

هكذا تسللت ُ إلى كوكب الزُّهرة

في طريق العودة إلى المنزل ، كانت الساعة تقارب العاشرة مساء
وكما اعتادني باعة الكتب  القابعين عند سور الجامعة ؛ وقفت قليلا ً
لأطالع المفيد ؛ وأسأل هل من جديد .. ؟؟
حيث جاوزت انتباهي تلك الرواية  ، والتي تتخذ من السواد  وشاحا ً
لها وكأنها تعتد ّ حدادا ً  يقتضيه ليل بعد ٍ من طلاق ٍ أو فراق .
عن ثمنها مستفسرا ً قد سألت ؛(( $$  ليرة سوري كان الجواب ))
فقلت للبائع أنت بعت وأنا اشتريت .
والى المنزل عجّلت الخطى وتوسلت صاحب الركب ألا يبطي  ،،
وما أبطى .
في غرفتي جلست أمعّن النظر ؛ أقلّب الرواية ؛ أحيِّد الفكر؛ وكانت
الخلاصة وزبدة الخبر ، مؤامرة جديدة ، تحيكها امرأة لتنقذ البراءة
من سطوة الذكر .
com نسيان
نسيان com الرواية الأخيرة للروائية أحلام مستغانمي والتي تستهل
بدايتها  بتوضيح  موجّه  للرجال المتسلّلين  للرواية  المذكورة  قائلة :
أيها (( الرجال الرجال )) سنصلي لله  طويلا ً كي يملأ بفصيلتكم
مجددا ً هذا العالم ، وأن يساعدنا على نسيان الآخرين !  .
تخبئ الرواية  بين  جنباتها  فيض ٌ من النصائح المقدمة  لأسيرات
الذاكرة من النساء ؛ حيث تدعو الكاتبة  من خلالها قبائل الياسمين
الأنثوية باللجوء إلى فردوس النسيان المفقود ، مردِّدة هذا الشعار :
أحبيه كما لم تحب امرأة
وانسيه كما ينسى الرجال   .
وتنتهي الرواية بعهد ٍ جديد و/ ميثاق شرف ٍ أنثوي ّ / ؛  فأوردت :
أنا الموقعة أدناه أقرّ أنني اطّلعت على هذه الوصايا  و أتعهد
أمام نفسي ، وأمام الحب ، وأمام القارئات ، و أمام خلق الله
أجمعين ، المغرمين منهم والتائبين ، من الآن وإلى يوم الدين ،
بالتزامي بالتالي :
* أن أدخل الحب وأنا على ثقة تامة أنه لا وجود لحبٍّ أبدي .
* أن أكتسب حصانة الصدمة و أتوقع كل شيء من حبيب .
* ألا أبكي بسبب رجل ، فلا رجل يستحق دموعي . فالذي
يستحقها حقّا ً ما كان ليرضى بأن يُبكيني .
* أن أكون جاهزة للنسيان .. كما ينسى الرجال .
التوقيع : كاميليا فؤاد الهاشم .
فما رأيكم بهذا الخبر ؟؟ ..
وما قولكم بثورة الأنوثة لفقدها الرجولة ؛ وعولمة الذكر ؟ !!!
بالله عليكم فلتنتهي المسألة ، ولينجز الأمر . _____________________________________________
هكذا تسللت ُ خلسة ً إلى عالم ٍ نُقش على بواباته  المزركشة
(( يحظر بيعه للرجال ))  ..
عالم ٌ من النساء  وشيء ٌٌ من النسيان .. ( نسيان . كُم ) .
Follow

Get every new post delivered to your Inbox.