
يا هي ..
يا أنت ِ ..
يا حواء
يا نزف السماء
يا عبق الأمل ونسيم الكبرياء
وأنين قلبي وطهارة الأنبياء
وصمت بوحي وحبي للنقاء
فهلا أيقنت صراخي
وهونت عذابات الهائمين على وجوههم
وتبحّرت ِ قليلا ً في تفاصيل هذا النداء
* * *
يا هي يا أنت ِ ..
أجل أنت ِ
يا مرارة الدنيا وتعاسة الأشقياء
وعصارة الليمون و نحيب الفقراء
وكثير ٌ من كثير قولي في النساء
ألم تخبرك الفراشات العاطلة عن العمل بأنك
سحر يومي الأخاذ وحنين أمسي المذبوح
وسنبلة ربيعي القادم
التي حطمتها أساطير فعلك في الخفاء ؟
هل أخبرتك ؟؟
أم أنه لمّا يصلك بعد
هذا النداء
* * *
يا حواء :
يا أول الشقاء ونهاية الأشياء
يا بردا ً قارسا ً حل من السماء
ودمعا ً دافئا ً عتقته السنون في خوابي مقلتي ََّ
كي يدندنه الربيع المنتظر
في ليال ٍ تستبيح نهايات الألم
و يزدريها هاربا ً يُتم الشتاء
* * *
يا هي :
أنت . . نعم أنت ِ ؛
يا عشقي الأول
وقهري الأوحد
ويا آخر الأسماء ..
ما جادت الدنيا بنبوءة امرأة
ما خلّد التاريخ من ذكر النساء
كصبر آسيا سيدة البلاط
وطهر مريم العذراء
وصدق سليلة المجد و العزة
البتول فاطمة الزهراء
فيا أنت
أين منهن صدقك ؛ ووصالك ؛ وولاؤك المزعوم ؟
كيف يكون وفاؤك ؟؟
بل عله بلاؤك !
فلا تصح المقايسة و هن لزماننا شمس ٌ
من طهرها مقطوعة النظراء
فكيف بي و أنت ِ ألطف الندماء
وآخر الأوفياء
وكيف بي وأنت ِ رواية شرقية
تُجسد دور البطولة فيها
عصافير تنتمي بولائها
لبلاد ما بعد الجفاء
* * *
يا أنت
يا نسيم الفجر
يا صوت القمر وأنين النجوم
و فضاءات ٍ لونتها أحرفي
قبل أن تغتال في أحداق عينيك
البراءة
وعلى أعتاب يديك تكون نهاية الأمر ..
* * *
فكفاك
بالله كفاك يا سيدة البشر
كفاك زيفا ً يا فاتنة الرجال
و يا شقيقة البدر
فما من صبر ٍ جديد ٍ
لا ؛ ولا من عذر
إلا وزين ذهب الظفائر
و حدائق الرمان
و ابتسامات البراءة التي تدَّعيها
شمائل الثغر
ما ظل من مكر بغيض ٍ حلوتي
كي يستبيح فتافيت الورود التي خلَّفتها
بقايا وريقات العمر
عيناك ِِ بحراً من نرجس
يتربّّع خلف الأبعاد
يتلفّّظ آخر أنفاسي
يقتات فتافيت فؤادي
في قلبي يسري كالإعصار
الثائر في وقت الأسحار
كبريق نجوم صيفية
تتفاخر في لفت الأنظار
وبلا إنذار ٍ تهلكني
وبلا إعذارْ
* * *
عيناك ِ أرقٌُُُُ في ليلي
يعبث في غفلة أحلامي
يسرقني مني يخفيني
من قلقي ينسج آلامي
ليردد قبل طلوع الفجر
ألحان النصر المزعوم
ويرش ُّ قليلا ً من وجعي
ما بين الكوفة والشام
* * *
عيناك بحرا ً شرقيا
يتمايل ثمِلا ً كالمشتاق
يترنم كفصيح جنوني
ويسافر عبر الآفاق
تغدو شطآنه آسرة ً
تتوالى كالسيل الدفَّاق
تدنو من عطشي .. ترويني
فتُأجج فيَّ الأشواق
* * *
لا أنكر أني مأخوذ ٌ
لا أنكر أني مسحور ٌ
لكني لست كمن صدَّته نواياك ِ
فيعاود دوما ً للتكرار
لكني لست كباقي القوم
يرضون الذلة ليل نهار
* * *
احترسي مني ملهمتي
فأنا مملوء ٌ بالأسرار
فقليل مني يرديك ِ
كالزهرة في فيض الأنهار
وقليل مني يجعلك ِ
كالسابح ضد التيار
وأنا من مدن التاريخ
من سُحب ٍ عالية الأسوار
من ليلك سحر ٍ ممزوجا ً
بتراب ٍ مجهول الأطوار
قلبي كمثلث برمودا
للعالم منقطع الأخبار
وولائي للأصل عميق ٌ
أصل ٌ مملوء ٌ بالأخيار
في يثرب يتأصل جذري
بلد الأنصار الأحرار
أرض ٌ يقطنها خير نبي
وجموع الأصحاب الأطهار
أجدادي سادوا في الدنيا
كنجوم الصبح كالأنوار
وشديد صنائعهم ظلت
تاريخا ً لا يمحوه غبار
* * *
لم تسقط سهوا ً كلماتي
بل نسجت في وطن الأقمار
بمشيئة ربي أكتبها
بإرادة قهّار جبّار
فإليك ِ بغرورك عني
فالقطرة لن تجدي في النار
والنظرة لا تصنع قيدا ً
لقلوب الأُسد الأحرار
من مبسم الزيتون تشرق شمسها
شام ُ
والعز إكليل ٌٌ لها شام ُ
لي في رباها عشر أعوام
وعام ُ
ما كان فيها ليل ذل ٍ أو مضام ُ
رباه فاحرس طهرها
وأدم بقلبي عشق جلَّق
والسلام





عذرا ً نزار
ولكن ها أنا
والشام بتنا وحدنا
ما غاب عنا نثرك
قد دام فينا شعرك
فليرحم الله روحك
وليحفظ لنا الشام
قالت أحبك .. وتبسَّمت
علّي ذُهلت ُُ
علّي أُسرت ُُ
علَّني بالحب قبلا ًً ما سمعت ُُُُ
وما مررت ُُ ؛
لكنني يوما ً
ما تهت ُُ في الصمت
كما تهت ُُ
. . .
ماذا أقول لورقة الصفصاف
إذ ْ حطت على كفي
ماذا أقول وعهدي المنقوش في قلبي
يذكِّرني ؛؛ يؤجِّجني
ويتركني طيرا ًً شريدا ًً
وكأنني قبلا ًً
في سماء العشق ما برعت ُُ
وما غرقت ُُُُُ
. . .
ولوهلة سكت البيان
وقف الزمان
رحلت نجوم السحر
من فكري إلى النسيان ؛
فاستيقظت أنفاسي في غفلة مني
لتنبئني بما كان َََََ؛
وما كان ْْ.
فهل أطلت ُ في صمتي وما دريت ُُ ؟
حقا ًً ما كنت ُ أذكر حتى
إن أنا أجبت ُُ
أو أني ما أجبت ُُ

أراك ِ بقربي كظل الياسمين
كغصن ٍ ندي ٍّ وقمرا ً حزين
قد حاد فكري عن الشمال ؛؛
الى اليمين
ما كان يوما ً ..
ما كان عمرا ً ..
ما كان وهما ً ..
بل كان عهدا ً يفوق السنين
والآن أضحى أنين ٌٌُُ ؛ أنين ْ
ما كنت يوما ً جسورا ً مهين
ما كنت يوما ً رقيبا ً ظنون
بل كنت دوما ً حبيبا ً أمين
فلا أخون ولن أخون
صغيرتي
فهل تذكرين ؟
أم تناسيتي عهد الحنين
وما عدت تذكرين ؛؛
أميرتي
إليك مني
عهدا ً يكون
سأبقى وحيدا ً كصمت اليقين
فلا أُدان ولا أدين
ولا تهون ولا أهون
وأوكل عني إلها ً متين
ولاية أمره كاف ونون .

رمضانُ أقبَل في الدُّجى قمرا ًً
فياسَعد َمن فاز بعتقِكَ رمضان ُ
ربُّ السماء قد أجاد َ جزاءَه
بجنان خُلد ٍ ؛؛ بابُها الريَّان ُ
شهرُ الصيام من السماء منزَّلا ً
ومن جاد في قدْر ِالسماء يُصان ُ
شهرُ الصيام ِ من الإلهِ مشرَّعا ً
ومَن حاد َعن شرع ِ الإله يُهان ُ
احذر أخي من نزوة ٍ ؛ في غفلة ٍ
فالصوم ُ حق ّ ٌفي ثلاثين ٍ حِسان ُ
حق ّ ُ الإله ِ على العباد ِ صيامه ُ
و على الإله ِ تقبُّل الإحسان ُ
انذر أخي للخير واعمل صالحا ً
فالنفس ُ بحرا ً مكياله ُ الميزان ُ
جُد ْ يا أخي بالروح واعتق ذاتها
بقيام ِ ليل ٍ ؛ وعبادة الرحمن ُ
جُد ْ يا أخي بالروح ِ واعتق ذاتها
بدعاء ِ سَحَر ٍ ؛ وبصحبة القرآن ُ
جُد ْ يا أخي بالروح ِ واعتق ذاتها
من وعد ِ خالق ٍ ؛ متكبِّر ٍ ؛ ديَّان ُ
جُد ْ يا أخي بالروح واعتق ذاتها
من وهج ِ نار ٍ وقودها الإنسان ُ
من أين تأتي بالحلا
ريمُ . .
والجمالُ مكمَّلا
أسطورة ُ العنقاء ِ أدنى منزلاً
وبديعُ ربِّي مابهِ خللا
عصفورة ُُ النهرين ِ أكثر أُلفة ً
وطفولة ً وبراءة ً وأنوثة ً
وغلا
لي في سماها قبلة ً
وسعيرُ روَّاد الهوى قبلي
لا يُنكِرُ القُبَلا
ما كنتُ من أهلِ الغرام ِ مقرَّبا ً
لكنَّني في العشق ِ كنتُ الأوَّلا
قد كنتُ أنظمُ في الحبيب ِ قصائدا ً
من قبل مجنون ٍ ؛ وقبل مهلهِلا
ومازلتُ في بحر الهوى متأمِّلا ً
فرحيقُ أحلامي لا يفقِدُ الأملا
يافاتن الأعرابِ ألا ارحمْ لوعة ً
عجزتْ عن الكتمان ِ
فكان بها الموتُ مُرحِّبا ً
ومهلِّلا
صغيرتي . .
هل تذبحين َ بطُهر ِ الشام ِ أمنية ً
أ ُسرتْ فكانت لاترضى لكم بَدَلا
مليكتي . .
فلتذبحي
ولتعمدي نحري
فإنَّها لا تنتهي الآجالُ
إلا مرة ً
وإنْ أنتِ قاتلتي . .
كُرمى لعينيك ِ فلينتهي الأجلا
سماءٌ قد توهَّج ظِلُّها
فكانَ عرسُ الياسمين
ونجمةُ الصبح تغنَّت
من حسنِها
بقصيدةٍ نُسجت عند أسوار السنين
أنموذجُ الطُهرِ طَغى
في مقلتيَّ
لعشقها
فكانت سعادُ
وكان الحنينْ
وكان الربيعُ بوجدها
وكان السموَّ وسحرُ الشجونْ
نَطقَ الزمانُ لعينِها
وبكى لأجلها شاعرٌ مفتونْ
وبأُنسها رقص الفؤاد
وهَوتْ إمارةُ ثائرٍ مجنونْ
وبلحظها عصفتْ رياحُ الشرقِ كموجةٍ
فوقَ الرماد وبعد السكونْ
زمنُ الكآبة ولَّى هارباً
بين القيودِ وخلف السجونْ
مَكثتْ بقربي زهرةُُ
من سحرِها أُسرت عيونْ
فدنا الفؤادُ من الحبيبِ تودُداً
وتحيةُ العُشاقِ قبلةٌ وأنين
وعلى وترِ الوريدِ
عزفتها
ولسانُ حالي حائراً
ما بين حُلُمٍ أو يقينْ
الى الحياة التي أُسرت في ماضي الذكريات
إليكِ يا وجعي . .
يافُتات أنثى . .
وبقايا حياة . . .

سأصنع من رمادك أنثى
وأنثر في عينيكِ الحياةْ
وأبني في عينيكِ منفى
وأدفن في شفتيكِ الُرفاةْ
وأجعل من طُهر كفيكِ ميزانَ عدلٍ
وأندبُ لأجلكِ سبعَ مجانينٍ قُضاةْ
وأنفضُ عن خيالكِ ألفَ وهمٍ
وأُبرئ من جُرمِ عشقك آلاف الجناةْ
وأردي كل من يسبقني إليكِ قتيلاً
وأصنعُ من أهدابِ عينيكِ نبالاً ؛ ورُماةْ
وأبعثُ في الهواءِ بألف قصيدةٍ
وأرسي في المواني بضعَ كلماتْ
أُحبكِ أُحبكِ . . متيمٌ بحبكِ
… وهكذا حتى المماتْ .