متى نعلن استقالة الظروف .. ؟

الظروف أرغمتني  _  الظروف تملكت وقتي  _  الظروف أقوى مني   . . .

كلها تعابير اعتدنا لفظها الى أن باتت تسيطر على تفكيرنا ومنطقنا حتى على

أبسط دقائقنا اليومية وأصبحت الطريقة الأسهل للتخلص من المسؤلية عن الأخطاء

والهفوات . .

فهذا الصديق الذي يتخلف مراراً عن مواعيده وإذا سألته لماذا ياعزيزي ؟

أجابك بلكنة يخيم فيها البرود ……. ظروف !

فالتبرير الأول ظروف  والثاني ظروف   والثالث  و الرابع    الظروف !!!

وإذا عدت الى المنزل في فترة الظهيرة لتناول الغداء مع العائلة الكريمة . .

ستجد أن الغداء قد رحل برفقة الظروف   !

حتى الذبابة التي اعتادت أن تمارس رياضة الإزعاج في ملاعب أذنيك ,

وأمام شرفات عينيك , و على أوراقك الإمتحانية ,  قد توقفت عن تلك الهواية

. . لظرف ما   {أنا أجهله } .

لأنك ياصديقي في بلادٍ بدلاً من الأقدار تسيرها الظروف . . فلا عجب إذا استيقظت

ذات صباح لتجد – لظرفٍ ما –  أن ثيابك الرسمية قد انتعلت حذاءك وهمت بالذهاب

الى العمل أو الى الجامعة أو حتى برفقة حبيبتك قبل أن تتذكر أنها لم تستبيحك .

ولا تستنكر يوماً إذا جلست ذات مساء وأشعلت سيكارتك الخالية من النيكوتين

لتجد أن نكهة القهوة و لظروفٍ قاهرة قد  تخاصمت مع  شجرة البن  ورحلت الى المجهول  !

للأسف يا بني قومي حتى الخيانة وضعت في جيبها بطاقة شخصية كتب عليها

_  لظرفٍ كان أكبر مني  _وأخذت تتجول في دروب الإخلاص وساحات المخلصين ,

وعندما تسأل . . لماذا ؟ تبرز في وجهك بطاقة الظروف فتكون أنت الخاسر ولو كنت

على الحجة الدامغة  .

الى أصدقاء الظروف    والمقربين من الظروف     حتى عشاق الظروف ..

إلى جميع الكائنات العاقلة والغير عاقلة ..

من يجب عليه أن يتأثر بالآخر  ويعمل بجد على تغييره   . .  نحن أم الظروف  ؟.

Advertisements
هذا المنشور نشر في عام. حفظ الرابط الثابت.

6 Responses to متى نعلن استقالة الظروف .. ؟

  1. tareef كتب:

    سبحان الله … ما زال الإنسان يبحث عن شيء يكون مجبورا تحت إرادته … قد يسميه القدر (وهو يجهل معنى القدر) .. قد يسميه (الظروف) ..
    قد يجعل من نفسه أكثر تحضرا (في الظاهر) ليقول بأن الأم هي التي شكلت كل شيء في شخصيته في سني عمره الأولى (كما قال فرويد) ..
    قد يجعل من نفسه أكثر اقترابا من العلم (في الظاهر) لبقول بأن المورثات والجينات حسمت الأمر كله ولا صلة له بشيء …
    كتب ستيفن كوفي في كتابه الرائع (العادات السبع) عن الإختيار …. وقد جعل العادة الأولى للأشخاص الأكثر فاعلبة هي إدراك كم أننا مسؤولون عن أفعالنا .. هناك دائما مسافة تفصل بين المنبه والإستجابة …
    أنت لست مسوقا عبر الظروف وإلا لبطل معنى المحاسبة يوم القيامة … فكيف تحاسب على شيء أجبرت عليه !!!
    الموضوع متشعب جدا ويحتاج إلى شرح مفصل … وهذا ما خطر على بالي حاليا
    شكرا على طرحك للموضوع

  2. اللجي كتب:

    متى تعلن استقالة الظرووف……………
    أظن عندما ينتهي الظروف……..

  3. maram_soft كتب:

    تخيل انو في طالبة كل يوم بتتاخر عن درسي ووقت بقلها ليش بتقلي ظروف
    طيب الظروف ما بتجي الا الساعة السابعة كل يوم وقت بيكون عندها كورس بجي الظرف
    بس الظرف فاضي ولا مليان
    الله اعلم
    تحياتي

  4. روح الياسمين كتب:

    tareef :
    الدخول في التفاصيل يحتاج الى كثير من الشرح و الوقت ..
    الشكر مني لك .

    اللجي :
    أظن أن لن تنتهي الظروف ياصديقي . . . .

    مرام :
    تحياتي الك ولطلابك _ تلاميذ الظروف _

  5. عن النبي صلى الله عليه و سلم قال : قال الله عز وجل :

    يا ابن آدم ..

    خلقتك للعبادة فلا تلعب , وقسمت لك رزقك فلا تتعب

    فإن أنت رضيت بما قسمته لك أرحت قلبك و بدنك و كنت عندي محمودا

    و إن لم ترضى بما قسمته لك فوعزتي و جلالي .. لأسلطن عليك الدنيا
    تركض فيها ركض الوحوش في البرية ثم لا يكون لك منها إلا ما قسمته
    لك و كنت عندي مذموما .

  6. تتجلى عظمة الخالق.. في الحديث القدسي الشريف
    قال سبحانه وتعالى:
    ( يا ابن آدم جعلتك في بطن أمك. وغشيت وجهك بغشاء لئلا تنفر من الرحم ..
    و جعلت وجهك إلى ظهر أمك لئلا تؤذيك رائحة الطعام ..

    و جعلت لك متكأ عن يمينك و متكأ عن شمالك
    فأما الذي عن يمينك فالكبد.. و أما الذي عن شمالك فالطحال ..
    و علمتك القيام و القعود في بطن أمك .. فهل يقدر على ذلك غيري ؟؟
    فلما أن تمّت مدتك.

    وأوحيت إلى الملك بالأرحام أن يخرجك فأخرجك على ريشة من جناحه.

    لا لك سن تقطع … و لا يد تبطش….
    و لا قدم تسعى .. فأنبعث لك عرقين رقيقين في صدر أمك يجريان لبنا خالصا.
    حار في الشتاء و باردا في الصيف . و ألقيت محبتك في قلب أبويك.
    فلا يشبعان حتى تشبع … و لا يرقدان حتى ترقد
    فلما قوي ظهرك و أشتد أزرك .
    بارزتني بالمعاصي في خلواتك ..
    و لم تستحي مني . و مع هذا إن دعوتني أجبتك)
    (و إن سألتني أعطيتك.. و إن تبت إليّ قبلتك)

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s