

لأنه الحق الذي فطرنا عليه وليس من شيمنا السكوت عنه . .
لأنه الحق الذي لا نخشى فيه لومة لائم . .
لأنه الحق الذي تناوله فقهاء القانون الوضعي و جهابذته
وأفنينا به الشباب فقط كي نعي بأنه :
سلطة أو مكنة يمنحها القانون للفرد و يحميها.
ولست أعني أي حق إنما هو الحق الدستوري الذي أقرته
وأكدت عليه جميع دساتير العالم بما فيها دستور سوريا الدائم
لعام 1973 .
ولأن البعض منا ما زال يقف حائرا ً أمام مشروع القرار المزمع
إصداره وتنفيذه من قبل الدكتور غياث بركات وزير التعليم العالي السوري
مع بداية العام الدراسي القادم.
مشروع القرار هذا الذي لم يصدر بعد والذي لا يعدو عن كونه ( حتى هذه اللحظة)
مجرد توجيهات وتوصيات تتضمن منع الطالبات المنقبات من الدخول إلى الحرم الجامعي
تحت ذريعة ( تعارض هذه الظاهرة مع القيم والتقاليد الأكاديمية ومع أخلاقيات الحرم الجامعي )
ونحن إذ نطرح هذا الموضوع ها هنا إنما نلفت العناية الى قضية دستورية
على جانب عالي من الخطورة و الأهمية ؛ حيث أنه من أبسط بديهيات الفكر القانوني
هي أن الدستور و الذي يعتبر الحجة الدامغة و المنظِّمة لحقوق و واجبات كل
من الفرد والسلطة التي تحكمه ، هذا الدستور الذي يتمتع بالحجية المطلقة
( بالإجماع ) تجاه كافة النصوص القانونية إطلاقاً ( قانون عادي ، مرسوم ،
قرار ، لائحة ) .
حيث يتربع الدستور على قمة التدرج الهرمي القانوني ومن المتعارف عليه
أنه في حال وقع التعارض بين أي نص قانوني وبين أحكام الدستور يضرب
النص القانوني عرض الحائط ويتم تجاهله ويطبق النص الدستوري وذلك احتراما ً لمكانة
الدستور الذي يعتبر الوثيقة الأسمى التي تكفل حقوق المواطن وتمنح الحكومات الشرعية.
ونحن هنا إذا ما وضعنا مشروع القرار هذا تحت مجهر الدستور السوري فإننا
سنجده مخالفا ً لنص المادة ( 25 الفقرة 1 ) والمادة ( 27 ) على السواء .
وأنا كمواطن عادي ليس إلا أود أن ألفت عناية القائمين على إعداد
مشروع القرار هذا إلى أن مجرد الاستمرار بالتفكير في إصداره مع العلم المسبق
بما يترتب على ذلك من مخالفة للدستور يعتبر انتهاكا ً صارخا ً للثقة التي منحت لهم
من قبل الشعب بموجب النص الدستوري .
ونهاية أود أن أشير إلى أنه لا زال لدينا الكثير من الوقت للتفكر على الأقل
قبل أن نشترك جميعا ً في اغتيال هذه الوثيقة الدستورية.
________________________________________________
الشرح المبسط لغير القانونيين :
في النص والفكر القانونيين يعتبر الدستور أسمى من القانون وأعلى منه مرتبة
وأفضل منه مكانة وذلك ضمن سلسلة التدرج الهرمي للقانون
وهناك قاعدة قانونية مُجمَع عليها تفيد بأنه في حال التعارض بين أي نص
قانوني وبين النص الدستوري يقدم الدستور في التطبيق ويتم تجاهل النص الآخر وذلك
لسبب بسيط وهو عدم دستوريته.
_____________________________________________
المعذرة للإطالة ولكن انتهاك حق دستوري من قبل جهة عامة
تكاد تكون أكثر من يعي ماذا يعني أن ينتهك الدستور في نصه الصريح
ليس بالقضية البسيطة كما يحاول البعض أن يصورها ويروج لها .
قد يتبع . .
بعد بسم الله منفتتح المزاد :
شهادة حقوق حديثة الولادة ( موديل 2010 ) يعني بعدا بشحما
صادرة عن جامعة دمشق بمرتبة ( جيد )
مع جميع أختامها وملصقاتها وطوابعها …
بالإضافة إلى خمس صور مصدقة أصولا ً + كشف علامات
+ بيان بالحياة الجامعية + وثيقة تبرع بالدم +
وثيقة تدريب جامعي عدد 2 تمنحانك إعفاء لمدة شهر من الخدمة
الإلزامية .
تُمنح هاتين الوثيقتين كهدية مجانية للمبتلى ..
* * *
شروط المزاد :
1 _ الحد الأدنى للمقابل : منصب موظف من الدرجة الرفيعة
مع جميع المعارف و المقومات اللازمة لبقائه في منصبه
أطول مدة ممكنة للدرجة التي معها يمكن توفير حياة رغيدة للأولاد
وتأمين مستقبل أبناءهم (( أحفادي ))
2 _ الحد الأعلى للمقابل :
لا حدود أو قيود على هذا الحد .
3 _ هذا الإعلان غير خاضع لشروط المبادلة
أو المقايضة
مين بيفتح المزاد ؟؟
سمعونا كلمة طيبة
في الأيام القليلة الماضية تفضلت _ مشكورة _ مجلة ديوان الإلكترونية
بإسقاط الضوء على بعض التدوينات
التي كنت قد طرحتها في (( مدونة حمزة )) بأوقات سابقة مختلفة
وذلك بغية وضع وصف عام وشامل للمدونة
ونقد وتحليل المواضيع التي يتم طرحها من خلالها
وليس لي إلا أن أتقدم بفائق الشكر وعظيم الامتنان
للكاتب _ مها نور إلهي _ على وجه الخصوص
وللمجلة ككل ضمن سياق التعميم .
للاطلاع تفضل هنا : http://www.blogazette.net/?p=211
يا هي ..
يا أنت ِ ..
يا حواء
يا نزف السماء
يا عبق الأمل ونسيم الكبرياء
وأنين قلبي وطهارة الأنبياء
وصمت بوحي وحبي للنقاء
فهلا أيقنت صراخي
وهونت عذابات الهائمين على وجوههم
وتبحّرت ِ قليلا ً في تفاصيل هذا النداء
* * *
يا هي يا أنت ِ ..
أجل أنت ِ
يا مرارة الدنيا وتعاسة الأشقياء
وعصارة الليمون و نحيب الفقراء
وكثير ٌ من كثير قولي في النساء
ألم تخبرك الفراشات العاطلة عن العمل بأنك
سحر يومي الأخاذ وحنين أمسي المذبوح
وسنبلة ربيعي القادم
التي حطمتها أساطير فعلك في الخفاء ؟
هل أخبرتك ؟؟
أم أنه لمّا يصلك بعد
هذا النداء
* * *
يا حواء :
يا أول الشقاء ونهاية الأشياء
يا بردا ً قارسا ً حل من السماء
ودمعا ً دافئا ً عتقته السنون في خوابي مقلتي ََّ
كي يدندنه الربيع المنتظر
في ليال ٍ تستبيح نهايات الألم
و يزدريها هاربا ً يُتم الشتاء
* * *
يا هي :
أنت . . نعم أنت ِ ؛
يا عشقي الأول
وقهري الأوحد
ويا آخر الأسماء ..
ما جادت الدنيا بنبوءة امرأة
ما خلّد التاريخ من ذكر النساء
كصبر آسيا سيدة البلاط
وطهر مريم العذراء
وصدق سليلة المجد و العزة
البتول فاطمة الزهراء
فيا أنت
أين منهن صدقك ؛ ووصالك ؛ وولاؤك المزعوم ؟
كيف يكون وفاؤك ؟؟
بل عله بلاؤك !
فلا تصح المقايسة و هن لزماننا شمس ٌ
من طهرها مقطوعة النظراء
فكيف بي و أنت ِ ألطف الندماء
وآخر الأوفياء
وكيف بي وأنت ِ رواية شرقية
تُجسد دور البطولة فيها
عصافير تنتمي بولائها
لبلاد ما بعد الجفاء
* * *
يا أنت
يا نسيم الفجر
يا صوت القمر وأنين النجوم
و فضاءات ٍ لونتها أحرفي
قبل أن تغتال في أحداق عينيك
البراءة
وعلى أعتاب يديك تكون نهاية الأمر ..
* * *
فكفاك
بالله كفاك يا سيدة البشر
كفاك زيفا ً يا فاتنة الرجال
و يا شقيقة البدر
فما من صبر ٍ جديد ٍ
لا ؛ ولا من عذر
إلا وزين ذهب الظفائر
و حدائق الرمان
و ابتسامات البراءة التي تدَّعيها
شمائل الثغر
ما ظل من مكر بغيض ٍ حلوتي
كي يستبيح فتافيت الورود التي خلَّفتها
بقايا وريقات العمر